CTA: www.tibet.net

أهــلا بكم في الموقع العربي لإدارة التبت المركزية /www.tibet.net/ar على شبكة الإنترنت


أهـلا بك وسهـلا
الحوار التبتي- الصيني
الأحداث التاريخية
الحركات التبتية
مكاتب التبت
المعرض الفوتوغرافي
Latest Photo Gallery


إقتباس جائزة نوبل للسلامِ

قررت اللجنة النرويجية لنوبل منح جائزة نوبل للسلام 1989 إلى الدلائي لاما الرابع عشر Tenzin Gyatso، القائد الروحي والسياسي للشعب التبتي.

تريد اللجنة التأكيد على الحقيقة بأن الدلائي لاما قام بصورة مستمرة بكفاحه لتحرير التبت، وقد عارض إستعمال العنف لأجله. و بدلا من ذلك دعا إلى الحل السلمي على أساس التحمل والإحترام المتبادل من أجل الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي لشعبه.

طور الدلائي لاما فلسفته للسلام بطريق توقير جميع الأشياء الحية وعلى مفهوم المسؤولية العالمية المتعلقة بالبشرية كلها والطبيعة أيضا.

كما ترى اللجنة أن الدلائي لاما قدم أمامنا الإقتراحات البناءة والتقدمية لحل النزاعات الدولية وقضايا حقوق الإنسان و المشاكل البيئية العالمية.

5 أكتوبر/ تشرين الأول 1990 أوسلو، النرويج

خطاب صاحب السمو الدلائي لاما لدى قبول جائزة نوبلِ.

جامعة " اولا " 10 ديسمبر/ كانون الأولِ 1989.

فخامتكم وأعضاء لجنة نوبل وسيداتي وساداتي.

أنا سعيد جدا بأنني هنا معكم لإستلام جائزة نوبل للسلامِ، أشعر بالشرف بأنكم تعطون هذه الجائزة المهمة راهبا بسيطا من التبت. ولكنني أعتقد أن الجائزة هي إعتراف القيمة الحقيقية من الإيثار والحب والشفقة واللاعنف الذي أحاول ممارسته بموجب تعليمات " البودا " والميرمية العظيمة للهند التبت.

أقبل هذه الجائزة بالإمتنان العميق نيابة عن المضطهدين في كل أنحاء العالم ولكل من يكافح من أجل الإستقلال والتحرير ويعمل للسلام العالمي. أقبلها تقديرا للرجل الذي قام بتأسيس التقليد الحديث للعمل السلمي كـ " مهاتما غاندي" الذي علمتني حياته وألهمتني. وطبعا أقبلها نباية عن التبتيين ستة ملايين والمواطنين التبتيين الشجعان والنساء التبتييات في داخل التبت الذين كانوا قد عانوا ولايزالون يعانون من المعاناة الكثيرة ويواجهون الإستراتيجية المنظمة التي من شأنها دمار هوياته الوطنية والثقافية. وتؤكد الجائزة على إهتمامنا بالحق والشجاعة والتصميم كأسلحتنا، وستكون التبت محررة.

مهما ننتسب إلى أية بقعة من العالم ولكن نحن بصورة أساسية ننتسب إلى نفس البشرية ونريد السعادة ونحاول تجنب المعاناة في حياتنا الفردية والجماعية، ولدينا نفس الحوائج الأساسية، نحن نريد الحرية والحق لتقرير قدرنا الخاص فرديا أو إجتماعيا، وهي طبيعة بشرية. أن التغييرات العظيمة التي تحدث في كل مكان في العالم من الأوربا الشرقية إلى أفريقيا تشير إليها.

إن الحركة الشعبية للديمقراطية كانت أخمدت وأبطلت بالقوة الوحشية في يونيو هذه السنة في الصين. ولكنى لا أعتقد أن المظاهرات كانت دون جدوى، لأن روح الحرية ألهبت في قلوب الشعب الصيني، والصين لا تستطيع الهروب من تأثير هذه الروح من الحرية التي تسود في العديد من أنحاء العالم. وقد أظهر الطلاب الشجعان ومؤيدهم القيادة الصينية والعالم الوجه الإنساني لتلك الأمة العظيمة.

في الأسبوع الماضي أن عددا من التبتيين قد اعتقلوا في السجون لمدة 19 سنة. من المحتمل بأن تم هذا الإعتقال بهدف تخويف سكان التبت قبل هذا الحدث اليوم.كانت جريمتهم تعبر عن الرعبة الواسعة التي انتشرت في قلوب سكان التبت بسبب هذه الواقعة.

إن جميع المشكلات ومعاناة الشعب التبتي خلال هذه العقود الأربعة الماضية هي موجودة في الوثائق المسجلة. وقد حاولنا كل ما وسعنا من محاولات وتضحيات خسيمة، بالرغم من أننا ندري أن العنف يخلق العنف والمعاناة، ويحب أن تكون محاولتنا تبقى خالية من العنف والكراهية. نحن نحاول القضاء على معاناة شعبنا وكذلك أن لا توقع على الآخرين.

نظرا إلى هذه الأسباب، قد اقترحت المفاوضات بين التبت والصين في مناسبات عديدة. وفي عام 1987 قد بينت الإقتراحات المهمة في الإتفاقية ذات النقاط الخمسة للسلام والحقوق الإنسانية في التبت. وتتضمن تحويل التبت كلها إلى منطقة الأمن والسلام واللاعنف حيث يمكن لجميع الناس والطبيعة أن يعيشوا معا في الأمن والسلام.

في السنة الماضية قد شرحت هذه الإتفاقية في " ستراسبوك " في البرلمان الأوروبي وأعتقد أن الأفكار التي قد شرحت في هذه المناسبة كانت واقعية ومعقولة مع أن بعض الناس قد انتقدوا على هذه الأفكار، ولكن مع الأسف الشديد أن الحكومة الصينية لم تجب هذه الإقتراحات بصورة إيجابية إن لا تغير موقفها ويحب علينا أن نقوم بإعادة موقفنا.

يجب أن تكون أية علاقة بين التبت والصين على أساس المساواة والإحترام و الثقة والمنافع المشتركة. ويجب أن تكون على أساس المبادي التي أسسها الزعماء البارزون للتبت والصين في الإتفاقية تم توقيعها في إعلان 823 AD المكتوب على العمود الذي مازال يقف اليوم أمام "جوكهنك" المكان المقدس في لهاسه بأن الشعب التبتي يتمتع بالعيش السعيد في التبت والشعب الصيني يتمتع بالعيش السعيد في الصين.

كالراهب البوذي، أن قلقي يمتد إلى جميع أفراد العائلة الإنسانية وفي الواقع إلى كل المخلوقات التي تواجه المعاناة المتنوعة. وأعتقد أن كل هذه المعاناة تسفر عن التجاهلِ، أن الناس يوذون الناس الآخرين بسبب الأمور التافهة. في الواقع أن السعادة الحقيقية تأتي مع إحساس الأخوة والأختية. يجب علينا أن نودي مسؤليتنا تجاه البشرية كلها.

بالرغم من أنى وجدت أن ديانتي البوذية تساعد في توليد الحب والعاطفة للذين نحن نعتبر بأنهم أعداء. أعتقد يمكن لكل شخص أن يكون لديه الشعور بالمسؤولية العالمية مع الديانة وبدون الديانة.

مع التأثير المتزايد من العلم على حياتنا، أن الدين والديانة والروحانية يعلب دورا أكبر في التذكير بأننا من الإنسانية، ولا يوجد التناقض بين الإثنين كل يعطينا بصائر ثمينة إلى الآخرين. أن العلم وتعليمات الديانة البوذية تدرسنا الوحدة الأساسية لكل الأشياء.

أعتقد أن الديانات كلها تتابع نفس الأهداف والأغراض هي زراعة الطيبات الإنسانية وجلب السعادة والفرح إلى البشر كلهم مع ذلك يبدو أن الوسائل تظهر مختلفة ولكن الناية والخواتم هي نفس الشيئ. بينما ندخل في العقد النهائي لهذا القرن، أنا متفائل بأن القيم القديمة التي تحملت البشرية ، تعيد اليوم تأكيد أنفسهم لإستعدادنا للقرن الحادي وعشرون أسعد.

إن تمنياتي مع جميع الناس أعداء كانوا أم أصدقاء يمكن لنا أن ننجح في بناء العالم أفضل خلال واقفية الإنسانية والحب. بهذا الطريق هذا نستطيع أن نخفف الألم والمعاناة التي تواجه المخلوقات كلها.

شكرا لكم.


الأقسام
قسم الديانة والثقافة
قسم الشؤون الداخلية
قسم الشؤون التعليمية
قسم الشؤون المالية
قسم الشؤون الأمني
قسم الإستعلامات والعلاقات الدولية
قسم الصحة


DISCLAIMER : Please note that this site provides information of CTA Departments/Offices/Institutes. The contents are owned by the respective offices and they may be contacted for any further information or suggestion.

©Tibetan Computing Resource Centre: 2000-2006